2016/01/11

رحلة إلى كوريا(1) - الجزء الثاني

فريق أوتوكيه فانسب
يقدم لكم قصة
رحلة إلى كوريا


فريق العمل
تأليف
 ميرفت عياط



و في الداخل كان هيونغ هي يكلم أمه و يتذمر قائلا: لماذا أخي مع هدى كل هذا الوقت, بماذا يتحدثان؟
الأم: أخفض صوتك
هيونغ هي :لا تقلقي فهي لا تتحدث الكورية.
الأم : و لكن أخاك يفعل وان سمعك سيوبخك
هيونغ هي: أمي إنها فتاة جميلة جدا, إنها تعجبني حقا.
الأم : اسكت يا فتى إنها اكبر منك سنا كما أنها مختلفة عنا في دينها و عاداتها.
دخل جونغ هي و هدى إلى البيت ثم استأذنت هدى و دخلت إلى الغرفة لتنام. ثم أمسك جونغ هي أذن هيونغ هي و قال: ألا تخجل من نفسك,كيف تتكلم عن ضيفتنا بهذا الشكل؟
هيونغ هي: لم أكن أقصد يا أخي صدقني,أنا آسف.
مضى اليوم التالي و كانت هدى تحاول التقرب من سونغ مي, و قد شعرت بفضول سونغ مي في أن تعرف المزيد عن هدى. و بدأت هدى تحاول تعلم اللغة الكورية بمساعدة سونغ مي و هيونغ هي.
مضى يومان آخران على هذا الحال و لم يحصل أي جديد بشأن اللص و كان موعد المقابلة مع الشركة الأولى قد اقترب, و في اليوم التالي بينما كان جونغ هي في عمله كلمه شرطي و أخبره أنهم أمسكوا بالسارق و استعادوا ممتلكات هدى و أن عليها أن تأتي لمركز الشرطة , و هناك تعرفت على السارق و كانت سعيدة لاستعادة حقيبتها و لم تفقد منها سوى بعض المال.
الشرطي: لم يتمكنوا من إنفاق المال المتبقي لأنه من عملة غريبة و لم يقبل أحد تبديلها لهم.
هدى: هذا من حسن حظي.
الشرطي: أنت حقا محظوظة كونهم لم يتمكنوا من التصرف في ممتلكاتك.
هدى: نعم, الحمد لله. أشكركم جزيلا لتعاونكم
غادرت هدى مع جونغ هي مركز الشرطة و في طريقهما للبيت:
جونغ هي: تهانينا, و أخيرا استعدت أغراضك.
هدى: نعم, شكرا لك على كل شيء, فأنا سأبقى مدينة لكم.
وصلا إلى البيت و الجميع ينتظر قدومهما ليعرفوا ما حدث و عندما دخل هرعت الأم و هيونغ هي لاستقبالهما فأخبرهم جونغ هي بما حصل. و في المساء بعد تناول العشاء جلست هدى معهم و طلبت من جونغ هي أن يترجم لهم ما تقوله
هدى:أريد أن أشكركم جميعا على مساعدتكم لي في هذه الأزمة التي مررت بها و كذلك على استضافتكم لي في بيتكم رغم أنكم لا تعرفونني و أريد أن أعتذر إن كنت قد أزعجتكم أو ضايقتكم بغير قصد مني, لقد كنتم في غاية اللطف و الكرم معي , شكرا لكم. غدا لدي مقابلة عمل في إحدى الشركات و سأنتقل للعيش في الفندق لبضعة أيام حتى أنتهي من المقابلة الأخرى.
توقف جونغ هي عن الترجمة و نظر إليها قائلا : لماذا تريدين المغادرة؟
هدى: لا أريد إزعاجكم أكثر من ذلك
جونغ هي : ومن قال أنك تزعجيننا, سينزعج الجميع إن علموا أنك تودين المغادرة غدا.
هدى : ولكن أرجوك تفهم موقفي, أنا حقا لا أريد أن أتسبب بمزيد من الإزعاج لكم.
جونغ هي: حسنا سأخبرهم بما قلتيه و سترين ردة فعلهم على كلامك.
ثم أخبر أهله بما قالته هدى و أكمل قائلا : إنها تنتظر ردكم عليكم أن تمنعونها من الذهاب على الأقل حتى تجري مقابلات العمل الخاصة بها و نعرف إن كانت ستبقى و تعمل هنا أم ستعود إلى وطنها.
الأم: في الحقيقة يا بني لقد أحببت وجودها معنا إنها فتاة لطيفة للغاية.
هيونغ هي: وأنا أيضا أريدها أن تبقى معنا, فهي حقا لطيفة.
جونغ هي: إن بقيت تتكلم عنها بهذه الطريقة سأدعها تغادر.
هيونغ هي: لا,لا تفعل , لن أقول شيئا فقط دعها تبقى معنا.
الأم : أخبرها أننا نريدها أن تبقى معنا حتى تنتهي من عملها هنا في كوريا و أننا سعيدون بوجودها معنا.
أخبر جونغ هي هدى بما قالته أمه و قال: إن لم توافقي على طلبها ستعتبره إساءة لها.
هدى : ماذا, و لكنني لا أقصد الإساءة لأحد, حسنا إن كان الأمر هكذا سأقبل و لكن سونغ مي لم تعطي رأيها بعد ,و بما أنني أنام في غرفتها علي أن أسمع موافقتها على بقائي هنا.
نظرت هدى إلى سونغ مي و ابتسمت و أخبرها جونغ هي بالأمر فأشارت برأسها و ابتسمت فعلمت هدى أنها موافقة على بقائها معهم .
ابتسم جونغ هي ثم قال: هيا اذهبي للنوم و استيقظي باكرا حتى آخذك معي فالشركة في نهاية الشارع الذي يقع فيه محلنا و لكن في الجهة المقابلة.
هدى: حقا هذا جيد.
دخلت كلا من هدى و سونغ مي إلى الغرفة لتناما, و كانت هدى تتواصل مع سونغ مي من خلال برنامج الترجمة عبر الهاتف حيث كانتا تزدادان قربا يوما بعد يوم . في صباح اليوم التالي اصطحبها جونغ هي إلى محل الورود حتى يحين موعد المقابلة و هناك دار بينهما هذا الحوار:
هدى: أليس رائعا أن تمضي يومك بين الورود.
ابتسم جونغ هي قائلا: يصبح الأمر عاديا عندما تمضين الكثير من الوقت في مثل هذا المكان. ثم نظر إليها وقال: يبدو أنك تشعرين بالتوتر أليس كذلك؟
هدى: أجل, في الحقيقة أنا متوترة.
جونغ هي: إذا دعيني أتمنى لك الحظ الجيد و التوفيق و اقبلي هذه الوردة .
ابتسمت هدى و أخذت الوردة قائلة: شكرا لك.
و عندما حان الوقت خرجت هدى متوجهة إلى الشركة و هناك أجرت المقابلة و سارت الأمور على ما يرام و عندما انتهت عادت إلى محل الورود و هناك سألها جونغ هي عما حصل معها و كيف سارت الأمور.
هدى: كان كل شيء بخير و عرضوا علي راتبا جيدا بالإضافة إلى أنهم سيعطونني شقة صغيرة أيضا أسكن فيها. و لكنني سأنتظر لأعرف عرض الشركة الأخرى و بعد المقابلة الثانية سأقرر إما أن أقبل أحد هذين العرضين أو أعود لوطني.
جونغ هي: في الحقيقة آمل أن يعجبك البقاء و العمل هنا, حسنا والآن هل تودين العودة للمنزل أم البقاء هنا لمساعدتي.
هدى: حسنا لدي سؤال فقط قبل أن أجيبك
جونغ هي: و ما هو؟
هدى: هل هناك مكان لأغتسل و أصلي هنا؟
جونغ هي: أجل بالطبع هناك طابق علوي فيه كل شيء نحتاجه.
هدى : هذا جيد إذا سأبقى هنا و أساعدك رغم أنني لا أعرف الكثير عن الورود لكنني أحب شكلها و رائحتها و ألوانها.
بعد الظهيرة أرادت هدى أن تحضر طعام الغداء
جونغ هي:لا داعي لذلك ,لا تتعبي نفسك بإمكاننا شراء طعام جاهز.
هدى: في الحقيقة أرغب في صنع بعض الطعام على طريقتي فقد اشتقت للطعام الذي تعده أمي.
جونغ هي: ما دام الأمر هكذا فلا بأس إذا , لديك كل شيء تحتاجينه في الأعلى و إن احتجت لشيء آخر أخبريني و سأحضره.
هدى: لا عليك, إن احتجت لشيء سأحضره بنفسي و أنت اهتم بالزبائن.
بدأت هدى بتحضير الأكلات و إذا بـ هيونغ هي قد أتى إلى المحل و كانت هدى بالطابق العلوي و عندما رآه جونغ هي قال: ما بك لماذا أتيت إلى هنا على غير عادتك؟
هيونغ هي: هدى لم تعد إلى المنزل بعد ,هل تعرف أين هي؟
جونغ هي:و لماذا تسأل عنها؟
هيونغ هي: أليس علي أن أطمئن على ضيفتنا, في الحقيقة لقد تركت فراغا في بيتنا.
جونغ هي: ألا يحق لها أن ترتاح من إزعاجك لبضع ساعات؟
هيونغ هي: أنت لست فضوليا لتعرف مكانها, إذا أنت تعلم مكانها أليس كذلك؟
جونغ هي: إنها في الأعلى تعد الطعام.
هيونغ هي: و لماذا لم تخبرني من البداية؟
صعد هيونغ هي مسرعا ينادي عليها و جونغ هي يبتسم ويقول: يا لك من مشاكس.
هدى: آه, جيد أنك أتيت حتى تتذوق الطعام الذي صنعته.
هيونغ هي: و لماذا تعدين الطعام لك ولأخي, أقصد أنك تتعبين نفسك بإمكاننا تناول الطعام الجاهز.
هدى: لا داعي لذلك فأنا أرغب بصنع بعض الطعام على طريقتي.
هدى: أخبرني لماذا أتيت اليوم إلى هنا فأنت عادة تبقى في المنزل؟
هيونغ هي أجاب بابتسامة عريضة و بأسلوب المزاح: لأنني اشتقت لك
هدى : أيها الولد اللعوب
هيونغ هي: لا تناديني ولدا
هدى: لم لا ؟ فأنت ما زلت صغيرا و أنا أكبر منك بعدة سنوات.
هيونغ هي: لست أكبر مني بكثير نحن متقاربين في العمر
هدى: وان يكن فأنا بمثابة أختك الكبيرة, أليس كذلك؟
كان جونغ هي قد أغلق المحل و بدأ يصعد الدرج و قد سمع هذا الحوار الذي دار بينهما, و أدرك أن هدى تريد من هيونغ هي أن يفهم حدود العلاقة بينهما بأسلوب لطيف و غير مباشر. و قد حمل جونغ هي على عاتقه أن يساعد هيونغ هي على فهم الأمور حتى لا يتفاقم الوضع و تسوء الأمور.
تناول الجميع هذه المأكولات الجديدة التي أعدتها هدى و استمتعت هدى بها كثيرا حيث أنها لم تأكل أطبقا عربية منذ وصولها.
و في المساء عادوا إلى البيت و كانت هدى تستعد لمقابلتها الثانية التي كان موعدها في بداية الأسبوع المقبل و قد مضت الأيام و أتى الموعد المنتظر حيث ذهبت هدى لإجراء المقابلة و بعد المقابلة أرادت أن تمشي قليلا لتفكر و لكي تتمكن من اتخاذ قرارها ثم كلمت أهلها لتأخذ رأيهم, فاقترحوا أن يأتي والدها أو أحد إخوتها و يمكث معها هناك إن أرادت البقاء و لكنها أجابتهم بأنه كيف سيبقى أحدهم معها هنا و عم حتى لن يستطيعون التكلم مع أحد بل سيحتاجون لأحد يساعدهم بدلا من أن يساعدونها, كما طمأنتهم أنها تمكث مع عائلة لطيفة ومحترمة و أنها بدأت تتعلم اللغة الكورية. و رغم قلق أهلها عليها إلا أنهم يثقون بها ثقة تامة و يعلمون أنها على قدر المسؤولية و الثقة الممنوحة لها, و هي بالفعل كذلك.
و في النهاية اتخذت هدى قرارها و عادت للبيت حيث كان الجميع بانتظارها ليعرفوا ما هو قرارها.
Emily Gidae
Emily Gidae

ردودكم تسعدنا فلا تبخلوا علينا من ردودكم الحلوة .

هناك 19 تعليقًا:

  1. جميله القصه اتمن تكملة القصه متحمسه مرررررررررره

    ردحذف
  2. وين الجزء الثالث

    ردحذف
  3. يسموني أيمن11 يناير، 2016 7:43 م

    قصة رائعة وانا انتظر الجزء الثالث
    اعتقد انه ستكون افضل لو تحولت القصة الى فيلم ^^
    هل حاولتي ارسال هذه القصة الى شركة انتاج كورية ؟

    ردحذف
    الردود
    1. شكرا
      للاسف ما لقيت طريقة و يمكن ما تعجبهم لانه الابطال رح يسلموا في الاخر

      حذف
  4. حلوة القصة لو سمحتيي في تكملة وهل ها>ي قصة حقيقية ولا تاليف
    عجبتني و اتمنى تكملو وشكرا
    انيونغ
    استمرو

    ردحذف
    الردود
    1. شكرا ^^
      القصة تأليف مجرد خيال مش حقيقية
      شكرا لمتابعتك

      حذف
  5. تحمست متى تنزلون البارت الثالث

    ردحذف
  6. وااااو حلللوه القصه بليييز نزلوا تكملتها بسسسرعه ☺♡♡♡♡♡وألف شكر لكم
    ابدعتي اختي ميرفي وتصاميم فاني كالعاده تجنن
    بانتظار البقيه على أحر من الجمر

    ردحذف
    الردود
    1. شكرا كتير ^^

      حذف
  7. رووووووووووووووووووعههه انتظر باقي الاجزاء

    ردحذف
  8. فعلا قصة رائعا ومتشوقين للجزء الثالث جزاكم الله خير والفالف شكر

    ردحذف
  9. شكرا على البارت الجميل منتظرين التكملة وعلى ما سوف يحدث لها وكيف سوف تساعدهم وهل سوف تبقى عندهم ام تنتقل

    ردحذف
  10. راااائع جدا واصلي مع تمنياتي لك بالتوفيق... :-) ;-)

    ردحذف
  11. حلوة القصة ننتظر التكملة 😍

    ردحذف
  12. جممييييييلةة كملوا الله يسعدكم 😍👍👌

    ردحذف
  13. جممييييييلةة كملوا الله يسعدكم 😍👍👌

    ردحذف
  14. جميله جدآ هل هي روايه او قصه قصيره وكم هي جزء متحمسه مررره..

    ردحذف
  15. حلوة في انتزار ج 3

    ردحذف
  16. جميل 😍😍حلوة فكرة الرواية بهذه الفترة للمدونه لانه احسها ما نشيطه هالفترة ... فايتينج و بانتظار البارت القادم

    ردحذف